شمس ؟ } " والشمس " جَمْعُ شَمُوسٍ .
وَهُوَ الَّذِي تَقُولُ لَهُ الْعَامَّةُ الشَّمُوصُ .
وَهُوَ الَّذِي يُحَرِّكُ ذَنَبَهُ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ .
وَهِيَ حَرَكَةٌ لَا سُكُونَ فِيهَا .
وَأَمَّا رَفْعُ الْأَيْدِي عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ بِمِثْلِ رَفْعِهَا عِنْدَ الِاسْتِفْتَاحِ فَذَلِكَ مَشْرُوعٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ .
فَكَيْفَ يَكُونُ الْحَدِيثُ نَهْياً عَنْهُ ؟ .
وَقَوْلُهُ : " أُسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ " يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ وَلِهَذَا صَلَّى بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَ هَذَا الرَّفْعَ إلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فَرَفَعَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ : " أَتُرِيدُ أَنْ تَطِيرَ ؟ " فَقَالَ : " إنْ كُنْت أَطِيرُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ فَأَنَا أَطِيرُ فِي الثَّانِيَةِ وَإِلَّا فَلَا " وَهَذَا نَقْضٌ لِمَا ذَكَرَهُ مِن الْمَعْنَى .
وَأَيْضاً : فَقَدْ تَوَاتَرَتْ السُّنَنُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ بِهَذَا الرَّفْعِ فَلَا يَكُونُ نَهْياً عَنْهُ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الْحَدِيثُ مُعَارِضاً .
بَلْ لَوْ قَدْ تَعَارَضَا فَأَحَادِيثُ هَذَا الرَّفْعِ كَثِيرَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ وَيَجِبُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْخَبَرِ الْوَاحِدِ لَوْ عَارَضَهَا وَهَذَا الرَّفْعُ فِيهِ سُكُونٌ .
فَقَوْلُهُ " أُسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ " لَا يُنَافِي هَذَا الرَّفْعَ كَرَفْعِ الِاسْتِفْتَاحِ وَكَسَائِرِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ بَلْ قَوْلُهُ " أُسْكُنُوا " يَقْتَضِي السُّكُونَ فِي كُلِّ
مجموعة الفتاوى — صفحة 562
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٦٢