تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
لَا تُغْنِيَانِ عَنْهُ شَيْئاً فَأَسْبِغُوا الْوُضُوءَ . وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِن النَّارِ وَأَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ } قَالَ أَبُو صَالِحٍ : فَقُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ : مَنْ حَدَّثَك بِهَذَا الْحَدِيثِ ؟ قَالَ : أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ : خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَمْرُو بْنُ العاص ؛ وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ . كُلُّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَة فِي صَحِيحِهِ بِكَمَالِهِ . وَرَوَى ابْنُ مَاجَه بَعْضَهُ . وَأَيْضاً : فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ : " أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى رَجُلاً لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ . فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ دَعَاهُ وَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : مَا صَلَّيْت وَلَوْ مُتّ مُتّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهَا مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَفْظُ أَبِي وَائِلٍ { مَا صَلَّيْت - وَأَحْسَبُهُ قَالَ : لَوْ مُتّ مُتّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهَذَا الَّذِي لَمْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ إنَّمَا تَرَكَ الطُّمَأْنِينَةَ أَوْ تَرَكَ الِاعْتِدَالَ أَوْ تَرَكَ كِلَاهُمَا . فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَرَكَ بَعْضَ ذَلِكَ إذْ نَقْرُ الْغُرَابِ وَالْفَصْلُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِحَدِّ السَّيْفِ وَالْهُبُوطِ مِن الرُّكُوعِ إلَى السُّجُودِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْقُصَ مِنْهُ مَعَ الْإِتْيَانِ بِمَا قَدْ يُقَالُ : إنَّهُ رُكُوعٌ أَوْ سُجُودٌ . وَهَذَا الرَّجُلُ كَانَ يَأْتِي بِمَا قَدْ يُقَالُ لَهُ رُكُوعٌ وَسُجُودٌ لَكِنَّهُ لَمْ يُتِمَّهُ . وَمَعَ هَذَا قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : مَا صَلَّيْت فَنَفَى عَنْهُ الصَّلَاةَ ثُمَّ قَالَ : لَوْ