پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 525

پدیدآورندگان:

ص۵۲۵
السابري . وَفُوقُوا سِهَامَ الدُّعَاءِ قَبْلَ سِهَامِ الْقِسِيِّ . وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ يُسَمَّى سُوراً وَحِيطَاناً وَدِرْعاً وَجُنَّةً وَنَحْوَ ذَلِكَ . وَلَكِنَّ هَذَا الدُّعَاءَ الْمَسْؤُولَ عَنْهُ لَيْسَ بِمَأْثُورِ وَالْمَشْرُوعُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَدْعُوَ بِالْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ ؛ فَإِنَّ الدُّعَاءَ مِن أَفْضَلِ الْعِبَادَاتِ وَقَدْ نَهَانَا اللَّهُ عَنْ الِاعْتِدَاءِ فِيهِ فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّبِعَ فِيهِ مَا شُرِعَ وَسُنَّ كَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَنَا ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ مِن الْعِبَادَاتِ وَاَلَّذِي يَعْدِلُ عَنْ الدُّعَاءِ الْمَشْرُوعِ إلَى غَيْرِهِ - وَإِنْ كَانَ مِن أَحْزَابِ بَعْضِ الْمَشَايِخِ - الْأَحْسَنُ لَهُ أَنْ لَا يَفُوتَهُ الْأَكْمَلُ الْأَفْضَلُ وَهِيَ الْأَدْعِيَةُ النَّبَوِيَّةُ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ وَأَكْمَلُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ مِن الْأَدْعِيَةِ الَّتِي لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَهَا بَعْضُ الشُّيُوخِ فَكَيْفَ [ وَقَدْ ] يَكُونُ فِي عَيْنِ الْأَدْعِيَةِ مَا هُوَ خَطَأٌ أَوْ إثْمٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ . وَمِن أَشَدِّ النَّاسِ عَيْباً مَنْ يَتَّخِذُ حِزْباً لَيْسَ بِمَأْثُورِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ حِزْباً لِبَعْضِ الْمَشَايِخِ وَيَدَعُ الْأَحْزَابَ النَّبَوِيَّةَ الَّتِي كَانَ يَقُولُهَا سَيِّدُ بَنِي آدَمَ وَإِمَامُ الْخَلْقِ وَحُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 525 | ابن تيمية