وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ عَوَامَّ فُقَرَاءَ يَجْتَمِعُونَ فِي مَسْجِدٍ يَذْكُرُونَ وَيَقْرَؤُونَ شَيْئاً مِن الْقُرْآنِ ثُمَّ يَدْعُونَ وَيَكْشِفُونَ رُؤُوسَهُمْ وَيَبْكُونَ وَيَتَضَرَّعُونَ وَلَيْسَ قَصْدُهُمْ مِن ذَلِكَ رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً بَلْ يَفْعَلُونَهُ عَلَى وَجْهِ التَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الِاجْتِمَاعُ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ حَسَنٌ مُسْتَحَبٌّ إذَا لَمْ يُتَّخَذْ ذَلِكَ عَادَةً رَاتِبَةً - كَالِاجْتِمَاعَاتِ الْمَشْرُوعَةِ - وَلَا اقْتَرَنَ بِهِ بِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ وَأَمَّا كَشْفُ الرَّأْسِ مَعَ ذَلِكَ فَمَكْرُوهٌ لَا سِيَّمَا إذَا اُتُّخِذَ عَلَى أَنَّهُ عِبَادَةٌ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُنْكَراً وَلَا يَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ إذَا صَلَّى ذَكَرَ فِي جَوْفِهِ : ( بِسْمِ اللَّهِ ) بَابُنَا ، ( تَبَارَكَ ) حِيطَانُنَا ، ( يس ) سَقْفُنَا .
فَقَالَ رَجُلٌ : هَذَا كُفْرٌ أَعُوذُ بِاَللَّهِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 523
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٢٣