وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ قَالَ : إذَا دَعَا الْعَبْدُ لَا يَقُولُ : يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَا خِلَافَ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا دَعَا رَبَّهُ يَقُولُ : يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ وَهَذَا مَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ مِن دِينِ الْإِسْلَامِ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى } وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ : { يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ } فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : مُحَمَّدٌ يَنْهَانَا أَنْ نَدْعُوَ إلَهَيْنِ وَهُوَ يَدْعُو إلَهَيْنِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى } أَيْ الْمَدْعُوُّ إلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ } .
وَمَنْ أَنْكَرَ أَنْ يُقَالَ : يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 487
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٨٧