پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 474

پدیدآورندگان:

ص۴۷۴
فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ } وَفِي حَدِيثِ قَبْضِ الرُّوحِ : { صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك وَعَلَى جَسَدٍ كُنْت تُعَمِّرِينَهُ } . وَلَا نِزَاعَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى غَيْرِهِ كَقَوْلِهِ : { اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى } وَأَنَّهُ يُصَلِّي عَلَى غَيْرِهِ تَبَعاً لَهُ كَقَوْلِهِ : { اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ } وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فَصْلٌ : الْمَنْصُوصُ الْمَشْهُورُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَد أَنَّهُ لَا يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ إلَّا بِالْأَدْعِيَةِ الْمَشْرُوعَةِ الْمَأْثُورَةِ كَمَا قَالَ الْأَثْرَمُ : قُلْت لِأَحْمَدَ بِمَاذَا أَدْعُو بَعْدَ التَّشَهُّدِ ؟ قَالَ : بِمَا جَاءَ فِي الْخَبَرِ قُلْت لَهُ : أَوَلَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِن الدُّعَاءِ مَا شَاءَ } ؟ قَالَ : يَتَخَيَّرُ مِمَّا جَاءَ فِي الْخَبَرِ فَعَاوَدْته فَقَالَ : مَا فِي الْخَبَرِ . هَذَا مَعْنَى كَلَامِ أَحْمَد . قُلْت : وَقَدْ بَيَّنْت بَعْضَ أَصْلِ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ : { إنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } وَأَنَّ الدُّعَاءَ لَيْسَ كُلُّهُ جَائِزاً بَلْ فِيهِ عُدْوَانٌ مُحَرَّمٌ وَالْمَشْرُوعُ