وَسُئِلَ أَيْضاً - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَلْ هِيَ آيَةٌ مِن أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهَا مِن الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ : { إنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ } وَتَنَازَعُوا فِيهَا فِي أَوَائِلِ السُّورِ حَيْثُ كُتِبَتْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : أَنَّهَا لَيْسَتْ مِن الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا كُتِبَتْ تَبَرُّكاً بِهَا وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَطَائِفَةٍ مِن الْحَنَفِيَّةِ وَيُحْكَى هَذَا رِوَايَةً عَنْ أَحْمَد وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ قَوْلاً فِي مَذْهَبِهِ .
وَالثَّانِي : أَنَّهَا مِن كُلِّ سُورَةٍ إمَّا آيَةٌ وَإِمَّا بَعْضُ آيَةٍ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
وَالثَّالِثُ : أَنَّهَا مِن الْقُرْآنِ حَيْثُ كُتِبَتْ آيَةً مِن كِتَابِ اللَّهِ مِن أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ وَلَيْسَتْ مِن السُّورَةِ .
وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَد
مجموعة الفتاوى — صفحة 438
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٣٨