تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وَسُئِلَ أَيْضاً - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَلْ هِيَ آيَةٌ مِن أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهَا مِن الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ : { إنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ } وَتَنَازَعُوا فِيهَا فِي أَوَائِلِ السُّورِ حَيْثُ كُتِبَتْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : أَنَّهَا لَيْسَتْ مِن الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا كُتِبَتْ تَبَرُّكاً بِهَا وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَطَائِفَةٍ مِن الْحَنَفِيَّةِ وَيُحْكَى هَذَا رِوَايَةً عَنْ أَحْمَد وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ قَوْلاً فِي مَذْهَبِهِ . وَالثَّانِي : أَنَّهَا مِن كُلِّ سُورَةٍ إمَّا آيَةٌ وَإِمَّا بَعْضُ آيَةٍ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَالثَّالِثُ : أَنَّهَا مِن الْقُرْآنِ حَيْثُ كُتِبَتْ آيَةً مِن كِتَابِ اللَّهِ مِن أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ وَلَيْسَتْ مِن السُّورَةِ . وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَد
مجموعة الفتاوى — صفحة 438 | ابن تيمية