تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وَأَعْجَبُ مِن ذَلِكَ أَنَّ مِن أَفَاضِلِ الْفُقَهَاءِ مَنْ لَمْ يَعْزُ فِي كِتَابِهِ حَدِيثاً إلَى الْبُخَارِيِّ إلَّا حَدِيثاً فِي الْبَسْمَلَةِ وَذَلِكَ الْحَدِيثُ لَيْسَ فِي الْبُخَارِيِّ وَمَنْ هَذَا مَبْلَغُ عِلْمِهِ فِي الْحَدِيثِ كَيْفَ يَكُونُ حَالُهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ أَوْ يَرْوِيهَا مَنْ جَمَعَ هَذَا الْبَابَ : كالدارقطني وَالْخَطِيبِ وَغَيْرِهِمَا فَإِنَّهُمْ جَمَعُوا مَا رُوِيَ وَإِذَا سُئِلُوا عَنْ صِحَّتِهَا قَالُوا : بِمُوجَبِ عِلْمِهِمْ . كَمَا قَالَ الدارقطني لَمَّا دَخَلَ مِصْرَ . وَسُئِلَ أَنْ يَجْمَعَ أَحَادِيثَ الْجَهْرِ بِهَا فَجَمَعَهَا قِيلَ لَهُ : هَلْ فِيهَا شَيْءٌ صَحِيحٌ ؟ فَقَالَ : أَمَّا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا وَأَمَّا عَنْ الصَّحَابَةِ فَمِنْهُ صَحِيحٌ وَمِنْهُ ضَعِيفٌ . وَسُئِلَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ عَنْ مَثَلِ ذَلِكَ فَذَكَرَ حَدِيثِينَ حَدِيثَ مُعَاوِيَةَ لَمَّا صَلَّى بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جريج قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خثيم أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ . أَنَّ أَنَس بْنَ مَالِكٍ قَالَ : صَلَّى مُعَاوِيَةُ بِالْمَدِينَةِ فَجَهَرَ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِأُمِّ الْقُرْآنِ وَلَمْ يَقْرَأْ بِهَا لِلسُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا وَلَمْ يُكَبِّرْ حِينَ يَهْوِي حَتَّى قَضَى تِلْكَ الصَّلَاةَ فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِن الْمُهَاجِرِينَ مِن كُلِّ مَكَانٍ يَا مُعَاوِيَةُ أَسَرَقْت الصَّلَاةَ أَمْ نَسِيت ؟ فَلَمَّا صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِلسُّورَةِ الَّتِي بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَكَبَّرَ حِينَ يَهْوِي سَاجِداً .