تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
أَفْضَلُ مِن الدُّعَاءِ وَدُونَ الثَّنَاءِ فَإِنَّهُ إنْشَاءٌ وَإِخْبَارٌ بِمَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيَأْمُرُ بِهِ الْعَبْدَ فَمَقْصُودُهُ مَحْبُوبُ الْحَقِّ فَهُوَ أَفْضَلُ مِمَّا مَقْصُودُهُ مَطْلُوبُ الْعَبْدِ لَكِنَّ جِنْسَ الثَّنَاءِ أَفْضَلُ مِنْهُ كَمَا رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { أَفْضَلُ الْكَلَامِ بَعْدَ الْقُرْآنِ أَرْبَعُ وَهُنَّ مِن الْقُرْآنِ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ } فَجَعَلَ هَذَا الْكَلَامَ الَّذِي هُوَ ذِكْرُ اللَّهِ أَفْضَلَ مِن جَمِيعِ الْكَلَامِ بَعْدَ الْقُرْآنِ . وَكَذَلِكَ { قَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي قَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ شَيْئاً مِن الْقُرْآنِ فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِينِي فِعْلُهُ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ } فَجَعَلَ ذَلِكَ بَدَلاً عَنْ الْقُرْآنِ . فَصْلٌ : وَسُورَةُ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } أَفْضَلُ مِن { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } وَتِلْكَ أَمْرٌ بِأَنْ يُقَالَ : مَا هُوَ صِفَةُ الرَّبِّ وَهَذِهِ أَمْرٌ بِأَنْ يُقَالَ مَا هُوَ إنْشَاءُ خَبَرٍ عَنْ تَوْحِيدِ الْعَبْدِ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَدِّمُ ذَلِكَ الصِّنْفَ كَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : { اللَّهُمَّ لَك الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَك الْحَمْدُ أَنْتَ قَيُّومُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَك الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ أَنْتَ الْحَقُّ وَقَوْلُك الْحَقُّ وَوَعْدُك حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ