وَسُئِلَ :
عَنْ إمَامٍ شَافِعِيٍّ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ يُكَرِّرُ التَّكْبِيرَ مَرَّاتٍ عَدِيدَةً وَالنَّاسُ وُقُوفٌ خَلْفَهُ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، تَكْرِيرُ اللَّفْظِ بِالنِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرُ وَالْجَهْرُ بِلَفْظِ النِّيَّةِ أَيْضاً مَنْهِيٌّ عَنْهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَسَائِرِ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ وَفَاعِلُ ذَلِكَ مُسِيءٌ .
وَإِنْ اعْتَقَدَ ذَلِكَ دِيناً فَقَدْ خَرَجَ عَنْ إجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَيَجِبُ نَهْيُهُ عَنْ ذَلِكَ وَإِنْ عُزِلَ عَنْ الْإِمَامَةِ إذَا لَمْ يَنْتَهِ كَأَنَّ لَهُ وَجْهٌ فَإِنَّ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِعَزْلِ إمَامٍ لِأَجْلِ بُزَاقِهِ فِي الْقِبْلَةِ } فَإِنَّ الْإِمَامَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي ؛ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى مَا يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ الْمُنْفَرِدُ بَلْ يُنْهَى عَنْ التَّطْوِيلِ وَالتَّقْصِيرِ فَكَيْفَ إذَا أَصَرَّ عَلَى مَا يُنْهَى عَنْهُ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ وَالْمُنْفَرِدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 256
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٥٦