تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بِمُقَارَنَتِهَا التَّكْبِيرَ . وَهَذَا يَعْسُرُ . فَأَجَابَ : أَمَّا مُقَارَنَتُهَا التَّكْبِيرَ فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ : أَحَدُهُمَا : لَا يَجِبُ . . . . وَالْمُقَارَنَةُ الْمَشْرُوطَةُ : قَدْ تُفَسَّرُ بِوُقُوعِ التَّكْبِيرِ عَقِيبَ النِّيَّةِ وَهَذَا مُمْكِنٌ لَا صُعُوبَةَ فِيهِ بَلْ عَامَّةُ النَّاسِ إنَّمَا يُصَلُّونَ هَكَذَا وَهَذَا أَمْرٌ ضَرُورِيٌّ لَوْ كُلِّفُوا تَرْكَهُ لَعَجَزُوا عَنْهُ . وَقَدْ تُفَسَّرُ بِانْبِسَاطِ آخِرِ النِّيَّةِ عَلَى آخِرِ التَّكْبِيرِ . بِحَيْثُ يَكُونُ أَوَّلُهَا مَعَ أَوَّلِهِ وَآخِرُهَا مَعَ آخِرِهِ . وَهَذَا لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي عُزُوبَ كَمَالِ النِّيَّةِ فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ وَخُلُوَّ أَوَّلِ الصَّلَاةِ عَنْ النِّيَّةِ الْوَاجِبَةِ . وَقَدْ تُفَسَّرُ بِحُضُورِ جَمِيعِ النِّيَّةِ مَعَ جَمِيعِ آخِرِ التَّكْبِيرِ وَهَذَا تَنَازَعُوا فِي إمْكَانِهِ . فَمِن الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ : إنَّ هَذَا غَيْرُ مُمْكِنٍ وَلَا مَقْدُورٍ لِلْبَشَرِ عَلَيْهِ فَضْلاً عَنْ وُجُوبِهِ وَلَوْ قِيلَ بِإِمْكَانِهِ فَهُوَ مُتَعَسِّرٌ فَيَسْقُطُ بِالْحَرَجِ .