بِمُقَارَنَتِهَا التَّكْبِيرَ .
وَهَذَا يَعْسُرُ .
فَأَجَابَ :
أَمَّا مُقَارَنَتُهَا التَّكْبِيرَ فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ :
أَحَدُهُمَا : لَا يَجِبُ . . . .
وَالْمُقَارَنَةُ الْمَشْرُوطَةُ : قَدْ تُفَسَّرُ بِوُقُوعِ التَّكْبِيرِ عَقِيبَ النِّيَّةِ وَهَذَا مُمْكِنٌ لَا صُعُوبَةَ فِيهِ بَلْ عَامَّةُ النَّاسِ إنَّمَا يُصَلُّونَ هَكَذَا وَهَذَا أَمْرٌ ضَرُورِيٌّ لَوْ كُلِّفُوا تَرْكَهُ لَعَجَزُوا عَنْهُ .
وَقَدْ تُفَسَّرُ بِانْبِسَاطِ آخِرِ النِّيَّةِ عَلَى آخِرِ التَّكْبِيرِ .
بِحَيْثُ يَكُونُ أَوَّلُهَا مَعَ أَوَّلِهِ وَآخِرُهَا مَعَ آخِرِهِ .
وَهَذَا لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي عُزُوبَ كَمَالِ النِّيَّةِ فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ وَخُلُوَّ أَوَّلِ الصَّلَاةِ عَنْ النِّيَّةِ الْوَاجِبَةِ .
وَقَدْ تُفَسَّرُ بِحُضُورِ جَمِيعِ النِّيَّةِ مَعَ جَمِيعِ آخِرِ التَّكْبِيرِ وَهَذَا تَنَازَعُوا فِي إمْكَانِهِ .
فَمِن الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ : إنَّ هَذَا غَيْرُ مُمْكِنٍ وَلَا مَقْدُورٍ لِلْبَشَرِ عَلَيْهِ فَضْلاً عَنْ وُجُوبِهِ وَلَوْ قِيلَ بِإِمْكَانِهِ فَهُوَ مُتَعَسِّرٌ فَيَسْقُطُ بِالْحَرَجِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 229
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٢٩