بِالنِّيَّةِ سُنَّةٌ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، سُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَد عَنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِن بَيْتِهِ لِلصَّلَاةِ هَلْ يَنْوِي حِينَ الصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ : قَدْ نَوَى حِينَ خَرَجَ وَلِهَذَا قَالَ أَكَابِرُ أَصْحَابِهِ - كالخرقي وَغَيْرِهِ - يُجْزِئُهُ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ عَلَى التَّكْبِيرِ مِن حِينِ يَدْخُلُ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَإِذَا كَانَ مُسْتَحْضِراً لِلنِّيَّةِ إلَى حِينِ الصَّلَاةِ أَجْزَأَ ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ .
فَإِنَّ النِّيَّةَ لَا يَجِبُ التَّلَفُّظُ بِهَا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ .
وَمَعْلُومٌ فِي الْعَادَةِ أَنَّ مَنْ كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ لَا بُدَّ أَنْ يَقْصِدَ الصَّلَاةَ وَإِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ نَوَى الظُّهْرَ فَمَتَى عَلِمَ مَا يُرِيدُ فِعْلَهُ نَوَاهُ بِالضَّرُورَةِ وَلَكِنْ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَوْ نَسِيَ شَذَّتْ عَنْهُ النِّيَّةُ وَهَذَا نَادِرٌ وَالتَّلَفُّظُ بِالنِّيَّةِ فِي اسْتِحْبَابِهِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ .
وَالْمَنْصُوصُ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ التَّلَفُّظُ بِالنِّيَّةِ .
قَالَ أَبُو دَاوُد قُلْت لِأَحْمَد : يَقُولُ الْمُصَلِّي قَبْلَ التَّكْبِيرِ شَيْئاً ؟ قَالَ : لَا .
وَسُئِلَ :
هَلْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ مُقَارِنَةً لِلتَّكْبِيرِ ؟ وَالْمَسْؤُولُ أَنْ يُوَضِّحَ لَنَا كَيْفِيَّةَ مُقَارَنَتِهَا لِلتَّكْبِيرِ كَمَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَّا
مجموعة الفتاوى — صفحة 228
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٢٨