وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ صَلَوَاتٌ كَثِيرَةٌ .
فَاتَتْهُ هَلْ يُصَلِّيهَا بِسُنَنِهَا .
أَمْ الْفَرِيضَةُ وَحْدَهَا ؟ وَهَلْ تُقْضَى فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ مِن لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ؟ .
فَأَجَابَ :
الْمُسَارَعَةُ إلَى قَضَاءِ الْفَوَائِتِ الْكَثِيرَةِ أَوْلَى مِن الِاشْتِغَالِ عَنْهَا بِالنَّوَافِلِ وَأَمَّا مَعَ قِلَّةِ الْفَوَائِتِ فَقَضَاءُ السُّنَنِ مَعَهَا حَسَنٌ .
فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَامَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَنْ الصَّلَاةِ - صَلَاةِ الْفَجْرِ - عَامَ حنين قَضَوْا السُّنَّةَ وَالْفَرِيضَةَ .
وَلَمَّا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ قَضَى الْفَرَائِضَ بِلَا سُنَنٍ .
وَالْفَوَائِتُ الْمَفْرُوضَةُ تُقْضَى فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِن الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُصَلِّ إلَيْهَا أُخْرَى } وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
أَيُّهُمَا أَفْضَلُ صَلَاةُ النَّافِلَةِ ؟ أَمْ الْقَضَاءُ ؟ .
فَأَجَابَ :
إذَا كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَاجِبٌ فَالِاشْتِغَالُ بِهِ أَوْلَى مِن الِاشْتِغَالِ بِالنَّوَافِلِ الَّتِي تَشْغَلُ عَنْهُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 104
مساهمون: ابن تيمية
ص١٠٤