الْمُكَلَّفِ قَبْلَ بُلُوغِ الْخِطَابِ لَهُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد ؛ وَغَيْرِهِ .
أَحَدُهَا يَثْبُتُ مُطْلَقاً .
وَالثَّانِي : لَا يَثْبُتُ مُطْلَقاً .
وَالثَّالِثُ : يَثْبُتُ حُكْمُ الْخِطَابِ الْمُبْتَدَأِ دُونَ الْخِطَابِ النَّاسِخِ كَقَضِيَّةِ أَهْلِ قُبَاء وَكَالنِّزَاعِ الْمَعْرُوفِ فِي الْوَكِيلِ إذَا عُزِلَ .
فَهَلْ يَثْبُتُ حُكْمُ الْعَزْلِ فِي حَقِّهِ قَبْلَ الْعِلْمِ .
وَعَلَى هَذَا : لَوْ تَرَكَ الطِّهَارَةَ الْوَاجِبَةَ لِعَدَمِ بُلُوغِ النَّصِّ .
مِثْلَ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ الْإِبِلِ وَلَا يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَبْلُغُهُ النَّصُّ وَيَتَبَيَّنُ لَهُ وُجُوبُ الْوُضُوءِ أَوْ يُصَلِّي فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ ثُمَّ يَبْلُغُهُ وَيَتَبَيَّنُ لَهُ النَّصُّ فَهَلْ عَلَيْهِ إعَادَةُ مَا مَضَى ؟ فِيهِ قَوْلَانِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد .
وَنَظِيرُهُ أَنْ يَمَسَّ ذَكَرَهُ .
وَيُصَلِّي ثُمَّ يَتَبَيَّنُ لَهُ وُجُوبُ الْوُضُوءِ مِن مَسِّ الذَّكَرِ .
وَالصَّحِيحُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ عَدَمُ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ .
لِأَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَلِأَنَّهُ قَالَ : { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 101
مساهمون: ابن تيمية
ص١٠١