لَكِنْ إنْ كَانَ مُحَرَّماً فِي الدِّينَيْنِ : مِثْلَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ ، فَإِنْ كَانَ عَهْدُهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَهَذَا هُوَ الْمُسْتَأْمَنُ وَالذِّمِّيُّ وَالْمُصَالَحُ ، فَهَؤُلَاءِ يَضْمَنُونَ مَا أَتْلَفُوهُ لِلْمُسْلِمِينَ مِن النُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ ، وَيُعَاقَبُونَ عَلَى مَا تَعَدَّوْا بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَيُعَاقَبُونَ عَلَى الزِّنَا ، وَفِي شُرْبِ الْخَمْرِ خِلَافٌ مَعْرُوفٌ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ عَهْدُهُمْ مَعَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ مِثْلِ قَضِيَّةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ .
فَصْلٌ :
فَأَمَّا الْمُرْتَدُّ ، فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا تَرَكَهُ فِي الرِّدَّةِ مِن صَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَصِيَامٍ فِي الْمَشْهُورِ ، وَلَزِمَهُ مَا تَرَكَهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ فِي الْمَشْهُورِ .
وَقِيلَ : يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، وَقِيلَ : لَا يَجِبُ فِي الصُّورَتَيْنِ .
وَيُحْكَى ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ عَنْ أَحْمَد .
وَأَمَّا مَا فَعَلَهُ مِن الْحُرُمَاتِ : فَإِنْ كَانَ فِي قَبْضَةِ الْمُسْلِمِينَ ضَمِنَ مَا أَتْلَفَهُ مِن نَفْسٍ وَمَالٍ ، وَإِنْ كَانَ فِي طَائِفَةٍ مُمْتَنِعَةٍ فَفِيهِ رِوَايَاتٌ .
فَصْلٌ :
وَأَمَّا الْمُسْلِمُ : إذَا تَرَكَ الْوَاجِبَ قَبْلَ بُلُوغِ الْحُجَّةِ ، أَوْ مُتَأَوِّلاً ، مِثْلُ مَنْ تَرَكَ الْوُضُوءَ مِن لُحُومِ الْإِبِلِ ، أَوْ مَسِّ الذَّكَرِ ، أَوْ صَلَّى فِي أَعْطَانِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 10
مساهمون: ابن تيمية
ص١٠