تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مسائل فقهية 27

مساهمون:

صمسائل فقهية ٢٧
دينه بعليّ بن أبي طالب فقد اهتدى » . قال : والدليل عليه قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « اللهمّ أدر الحقّ مع عليّ حيث دار » . وحسبنا حجّة على أنّ البسملة آية قرآنيّة في مفتتح السور كلّها ، ما خلا براءة : أنّ الصحابة كافّة ، فالتابعين أجمعين ، فسائر تابعيهم وتابعي التابعين في كلّ خلف من هذه الامّة ، منذ دوّن القرآن إلى يومنا هذا ، مجمعون إجماعا عمليّا على كتابة البسملة في مفتتح كلّ سورة خلا براءة . كتبوها كما كتبوا غيرها من سائر الآيات بدون ميزة ، مع أنّهم كافّة متصافقون على أن لا يكتبوا شيئا من غير القرآن ، إلّا بميزة بيّنة ؛ حرصا منهم على أن لا يختلط فيه شيء من غيره ، ألا تراهم كيف ميّزوا عنه أسماء سوره ورموز أجزائه ، وأحزابه ، وأرباعه ، وأخماسه ، وأعشاره ، فوضعوها خارجة عن السور على وجه يعلم منه خروجها عن القرآن احتفاظا به واحتياطا عليه ؟ ولعلّك تعلم أنّ الامّة قلّما اجتمعت بقضّها وقضيضها على أمر كاجتماعها على ذلك . وهذا بمجرّده دليل على أنّ «
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
» آية مستقلّة في مفتتح كلّ سورة رسمها السلف والخلف في مفتتحها ، والحمد للّه على الاعتدال . وأيضا فإنّ من المأثور المشهور عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قوله : « كلّ أمر ذي بال لا يبدأ ب - «
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
» أقطع » ( 1 ) و « كلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ب -
« بِسْمِ اللَّهِ » *
فهو أبتر أو أجذم » ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أخرجه بهذا اللفظ الشيخ عبد القادر الرهاوي في أربعينه بسنده إلى أبي هريرة . ورواه السيوطي في حرف الكاف من جامعه الصغير صفحة 91 من جزئه الثاني ، وأورده المتّقي الهندي في صفحة 193 من الجزء الأوّل من كنز العمّال ، وهو الحديث 2497 « 1 » . ( 2 ) أرسله الإمام الرازي بهذا اللفظ حول البسملة من الجزء الأوّل من تفسيره « 2 » .
هامش
( 1 ) - . الجامع الصغير 430 : 6 ، ح 15761 ؛ كنز العمّال 555 : 1 ، ح 2491 . ( 2 ) - . التفسير الكبير 1 الجزء الأوّل : 204 ، ذيل الآية .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مسائل فقهية 27 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية