ومنها : ما كان لمعارضة نصوص الخلافة ، كحديث عمر بن إبراهيم بن خالد ، عن عيسى بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس ، عن أبيه ، عن جدّه : أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال للعبّاس :
« يا عمّ ، إنّ اللّه جعل أبا بكر خليفتي على دين اللّه ، فاسمعوا له وأطيعوا تفلحوا » « 1 » .
أوردوه في المناقب ، وجهابذة الحديث مجمعون على بطلانه ، وممّن صرّح بذلك علّامة عصره الذهبي في ترجمة [ عمر بن ] إبراهيم من ميزان الاعتدال « 2 » .
ونصّ الخطيب في ترجمة عمر بن إبراهيم بن خالد من تاريخ بغداد على أنّه كذّاب ، ويروي المناكير عن الأثبات ؛ وأورد من حديثه عن زيد بن ثابت مرفوعا :
« أوّل من يعطى كتابه بيمينه عمر بن الخطّاب ، وله شعاع كشعاع الشمس » . قيل : أين أبو بكر ؟ قال : « تزفّه الملائكة إلى الجنّة » « 3 » .
ومنها : ما كان لمعارضة عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى عليّ أنّه « لا يحبّه إلّا مؤمن ولا يبغضه إلّا منافق » الموجود في صحيح مسلم وغيره « 4 » ، كحديث عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، بسنده إلى جابر قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يبغضنّ أبا بكر وعمر مؤمن ، ولا يحبّهما منافق » « 5 » . أوردوه في المناقب .
لكنّ عبد الرحمن بن مالك بن مغول هذا ترجمه الخطيب في صفحة 236 والتي بعدها من الجزء العاشر من تاريخ بغداد « 6 » ، فنقل ثمّة عن أئمّة الجرح والتعديل : أنّه
هامش
( 1 ) - . راجع ميزان الذهبي وتاريخ بغداد المذكورين بعيد هذا .
( 2 ) - . في المطبوع « ترجمة إبراهيم » والصحيح ما أثبتناه ، راجع ميزان الاعتدال 179 : 3 ، الرقم 6044 ترجمة عمر بن إبراهيم بن خالد .
( 3 ) - . تاريخ بغداد 202 : 11 ، الرقم 5905 .
( 4 ) - . صحيح مسلم 86 : 1 ، كتاب الإيمان ، ح 131 . راجع أيضا : مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب لابن المغازلي : 186 ، ح 225 ؛ كنز العمّال 598 : 11 ، ح 32878 .
( 5 ) - . كنز العمّال 572 : 11 ، ح 32710 ؛ تاريخ بغداد 236 : 10 ، الرقم 5362 .
( 6 ) - . تاريخ بغداد 237 : 10 ، الرقم 5362 .