بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوءة بعض ، وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده ، فقالوا : واللّه ، ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلّا أنّه آدر - أي ذو فتق - قال :
فذهب مرّة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ، ففرّ الحجر بثوبه ، فجمع موسى بأثره يقول :
ثوبي حجر ، ثوبي حجر ، حتّى نظر بنو إسرائيل إلى سوءة موسى ، فقالوا : واللّه ، ما بموسى من بأس . فقام الحجر بعد حتّى نظر إليه فأخذ موسى ثوبه ، فطفق بالحجر ضربا ، فو اللّه إنّ بالحجر ندبا ( 1 ) ستّة أو سبعة ( 2 ) . الحديث .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة أنّ هذه الواقعة هي التي أشار اللّه إليها بقوله عزّ من قائل : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً
» « 1 » . انتهى .
شرح
( 1 ) الندب بوزن جمل ، أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد « 2 » .
( 2 ) أوردناه بلفظ مسلم إذ أخرجه عن أبي هريرة بطرق كثيرة ، فراجع باب فضائل موسى صفحة 308 من الجزء الثاني من صحيحه « 3 » .
وأخرجه البخاري في الباب الذي هو بعد حديث الخضر من صحيحه « 4 » صفحة 162 من جزئه الثاني .
وأخرجه الإمام أحمد من حديث أبي هريرة من طرق كثيرة ، فراجع ص 315 من الجزء الثاني من مسنده « 5 » .
هامش
( 1 ) - . الأحزاب 69 : 33 .
( 2 ) - . راجع النهاية في غريب الحديث والأثر 34 : 5 ، « ن . د . ب » .
( 3 ) - . صحيح مسلم 1841 : 4 - 1842 ، كتاب الفضائل ، ح 155 - 156 ؛ ورواه أيضا في 267 : 1 ، كتاب الحيض ، ح 75 .
( 4 ) - . صحيح البخاري 1249 : 3 ، ح 3223 .
( 5 ) - . مسند أحمد 193 : 3 - 194 ، ح 8179 ، و 346 ، ح 9102 ، و 637 ، ح 10914 .