بَابٌ الْحَيْضُ :
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ :
عَمَّا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { الْحَيْضُ لِلْجَارِيَةِ : الْبِكْرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ } هَلْ هُوَ صَحِيحٌ ؟ وَمَا تَأْوِيلُهُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد ؟ .
فَأَجَابَ :
أَمَّا نَقْلُ هَذَا الْخَبَرِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ بَاطِلٌ ؛ بَلْ هُوَ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ .
وَلَكِنْ هُوَ مَشْهُورٌ عَنْ أَبِي الْخُلْدِ عَنْ أَنَسٍ وَقَدْ تُكُلِّمَ فِي أَبِي الْخُلْدِ .
وَأَمَّا الَّذِينَ يَقُولُونَ : أَكْثَرُ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ كَمَا يَقُولُهُ : الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد وَيَقُولُونَ : أَقَلُّهُ يَوْمٌ كَمَا يَقُولُهُ : الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد .
أَوْ لَا حَدَّ لَهُ كَمَا يَقُولُهُ مَالِكٌ .
فَهُمْ يَقُولُونَ : لَمْ يَثْبُتْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ فِي هَذَا شَيْءٌ وَالْمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ إلَى الْعَادَةِ كَمَا قُلْنَا .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 623
مساهمون: ابن تيمية
ص٦٢٣