تُصِيبُهُ الرِّيحُ وَالشَّمْسُ فَيَسْتَحِيلُ تُرَاباً .
فَهَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
وَأَمَّا اسْتِحَالَةُ النَّجَاسَةِ ، كَرَمَادِ السِّرْجِينِ النَّجِسِ وَالزِّبْلِ النَّجِسِ يَسْتَحِيلُ تُرَاباً فَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ .
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ فِيهَا قَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد .
أَحَدُهُمَا : أَنَّ ذَلِكَ طَاهِرٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ وَغَيْرِهِمْ .
وَذَكَرْنَا أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ الرَّاجِحُ .
فَأَمَّا الْأَرْضُ إذَا أَصَابَتْهَا نَجَاسَةٌ ؛ فَمِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد مَنْ يَقُولُ : إنَّهَا تَطْهُرُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِالِاسْتِحَالَةِ .
فَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ " مَسْأَلَةِ الِاسْتِحَالَةِ " ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَالصَّوَابُ الطَّهَارَةُ فِي الْجَمِيعِ كَمَا تَقَدَّمَ .
وَقَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
فَصْلٌ :
وَأَمَّا طِينُ الشَّوَارِعِ فَمَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلٍ : وَهُوَ أَنَّ الْأَرْضَ إذَا أَصَابَتْهَا نَجَاسَةٌ ثُمَّ ذَهَبَتْ بِالرِّيحِ أَوْ الشَّمْسِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ .
هَلْ تَطْهُرُ الْأَرْضُ ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 479
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٧٩