تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
فَإِنْ قِيلَ : فَهَذَا لَا يَتَكَرَّرُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُعَلَّقِ . قِيلَ : لِأَنَّ عِتْقَ الشَّخْصِ الْوَاحِدِ لَا يَتَكَرَّرُ . وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ نَفْسُهُ لَا يَتَكَرَّرُ . بَلْ الطَّلْقَةُ الثَّانِيَةُ حُكْمُهَا غَيْرُ حُكْمِ الْأُولَى . وَهُوَ مَحْدُودٌ بِثَلَاثِ . وَلَكِنْ إذَا قَالَ النَّاذِرُ : لِلَّهِ عَلَيَّ إنْ رَزَقَنِي اللَّهُ وَلَداً أَنْ أُعْتِقَ عَنْهُ وَإِذَا أَعْطَانِي مَالاً أَنْ أُزَكِّيَهُ أَوْ أَتَصَدَّقَ بِعُشْرِهِ : تَكَرَّرَ . وَبَسْطُ هَذَا لَهُ مَوْضِعٌ آخَرُ . فَصْلٌ : قَوْله تَعَالَى { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ } الْآيَةَ . هَذَا مِمَّا أَشْكَلَ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ . فَقَالَ طَائِفَةٌ مِن النَّاسِ : " أَوْ " بِمَعْنَى الْوَاوِ وَجَعَلُوا التَّقْدِيرَ : وَجَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِن الغَائِطِ . وَلَامَسْتُمْ النِّسَاءَ . قَالُوا : لِأَنَّ مِنْ مُقْتَضَى " أَوْ " أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِن المَرَضِ وَالسَّفَرِ مُوجِباً لِلتَّيَمُّمِ ؛ كَالْغَائِطِ وَالْمُلَامَسَةِ . وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَعْنَى الْآيَةِ