تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وَأَمَّا اجْتِنَابُ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ تَنْجِيسِهِ فَحُجَّتُهُ أَنْ يُقَالَ : إنَّ هَذَا الْمَاءَ فِي مَظِنَّةِ أَنْ تُخَالِطَهُ النَّجَاسَةُ وَهُوَ مَا يَكُونُ فِي الْحَمَّامِ مِن القَيْءِ وَالْبَوْلِ ؛ فَإِنَّ هَذِهِ النَّجَاسَةَ الَّتِي قَدْ تَكُونُ فِي الْحَمَّامِ . فَأَمَّا الْعَذِرَةُ أَوْ الدَّمُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا تَكَادُ تَكُونُ فِي الْحَمَّامِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا نَادِراً تَمَيَّزَ وَظَهَرَ . وَأَيْضاً فَقَدْ يُزَالُ بِهِ نَجَاسَةٌ تَكُونُ عَلَى الْبَدَنِ أَوْ الثِّيَابِ . فَإِنَّ كَثِيراً مِمَّنْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ يَكُونُ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ إمَّا مِنْ تَخَلِّي وَإِمَّا مِنْ مَرَضٍ وَإِمَّا غَيْرِ ذَلِكَ فَيَغْسِلُهَا فِي الْحَمَّامِ . وَكَذَلِكَ بَعْضُ الْآنِيَةِ قَدْ يَكُونُ نَجِساً وَقَدْ يَكُونُ بَعْضُ مَا يُغْسَلُ فِيهَا مِن الثِّيَابِ نَجِساً . وَأَيْضاً فَهَذَا الْمَاءُ كَثِيراً مَا يَكُونُ فِيهِ الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ وَهُوَ نَجِسٌ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِنَجَاسَتِهِ فَهَذِهِ الْحُجَّةُ الْمُعْتَمَدَةُ . وَالْجَوَابُ عَنْهَا مَبْنِيٌّ عَلَى أُصُولٍ ثَلَاثَةٍ : أَحَدُهَا : الْجَوَابُ فِيهِ مِنْ وُجُوهٍ . أَحَدُهَا : أَنْ يُقَالَ : الْمَاءُ الْفَائِضُ مِنْ حِيَاضِ الْحَمَّامِ وَالْمَصْبُوبُ عَلَى أَبْدَانِ الْمُغْتَسِلِينَ أَوْ عَلَى أَرْضِ الْحَمَّامِ طَاهِرٌ بِيَقِينِ وَمَا ذُكِرَ مَشْكُوكٌ فِي إصَابَتِهِ لِهَذَا الْمَاءِ الْمُعَيَّنِ فَإِنَّهُ وَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّ الْحَمَّامَ يَكُونُ فِيهِ