تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وَقَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فَصْلٌ : فِي الْحَمَّامِ قَدْ كَرِهَ الْإِمَامُ أَحْمَد بِنَاءَ الْحَمَّامِ وَبَيْعِهِ وَشِرَائِهِ وَكِرَائِهِ وَذَلِكَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى أُمُورٍ مُحَرَّمَةٍ كَثِيراً . أَوْ غَالِباً مِثْلَ كَشْفِ الْعَوْرَاتِ وَمَسِّهَا وَالنَّظَرِ إلَيْهَا وَالدُّخُولِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ إلَيْهَا كَنَهْيِ النِّسَاءِ وَقَدْ تَشْتَمِلُ عَلَى فِعْلِ فَوَاحِشَ كَبِيرَةٍ وَصَغِيرَةٍ بِالنِّسَاءِ وَالرِّجَالِ . وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الطَّبَرَانِي : { إنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ : يَا رَبِّ اجْعَلْ لِي بَيْتاً قَالَ : بَيْتُك الْحَمَّامُ } . وَمِن المُنْكَرَاتِ الَّتِي يَكْثُرُ فِيهَا تَصْوِيرُ الْحَيَوَانِ فِي حِيطَانِهَا وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . قُلْت : قَدْ كَتَبْت فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ : أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يُحْتَجْ إلَيْهَا فَأَقُولُ هُنَا : إنَّ جَوَابَاتِ أَحْمَد وَنُصُوصَهُ إمَّا أَنْ تَكُونَ مُقَيَّدَةً فِي نَفْسِهِ بِأَنْ يَكُونَ خَرَّجَ كَلَامَهُ عَلَى الْحَمَّامَاتِ الَّتِي يَعْهَدُهَا فِي الْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ وَالْيَمَنِ وَهِيَ جُمْهُورُ الْبِلَادِ الَّتِي انْتَابَهَا فَإِنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 300 | ابن تيمية