لَهُ أَنْ يَمَسَّ اللَّوْحَ أَوْ الْمُصْحَفَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَبَداً فَهَلْ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ خِلَافٌ فِي هَذَا أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ إذَا قَرَأَ فِي الْمُصْحَفِ أَوْ اللَّوْحِ وَلَمْ يَمَسَّهُ جَازَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ طَهُورٍ وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَكْتُبَ فِي اللَّوْحِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
هَلْ يَجُوزُ مَسُّ الْمُصْحَفِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ أَنَّهُ لَا يَمَسُّ الْمُصْحَفَ إلَّا طَاهِرٌ كَمَا قَالَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : { أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إلَّا طَاهِرٌ } .
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَد : لَا شَكَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَهُ لَهُ وَهُوَ أَيْضاً قَوْلُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمَا .
وَلَا يُعْلَمُ لَهُمَا مَنْ الصَّحَابَةِ مُخَالِفٌ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 266
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٦٦