تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْهُمْ أَوْ أَكْثَرِ السَّلَفِ وَأَمَّا فِعْلُ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ الَّذِي لَا يَتَعَدَّى ضَرَرُهُ صَاحِبَهُ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِن الأَئِمَّةِ وَلَا يَكْفُرُ بِهِ إلَّا إذَا نَاقَضَ الْإِيمَانَ لِفَوَاتِ الْإِيمَانِ وَكَوْنِهِ مُرْتَدّاً أَوْ زِنْدِيقاً . وَذَلِكَ أَنَّ مِن الأَئِمَّةِ مَنْ يَقْتُلُهُ وَيُكَفِّرُهُ بِتَرْكِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِن الخَمْسِ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَيْهَا وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِن السَّلَفِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَد اخْتَارَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ . وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَقْتُلُهُ وَلَا يُكَفِّرُهُ إلَّا بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَهِيَ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ أَحْمَد كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ فِي بَرَاءَةٌ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ وَلِأَنَّهُمَا مُنْتَظِمَانِ لِحَقِّ الْحَقِّ وَحَقِّ الْخَلْقِ كَانْتِظَامِ الشَّهَادَتَيْنِ لِلرُّبُوبِيَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَلَا بَدَلَ لَهُمَا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِمَا بِخِلَافِ الصِّيَامِ وَالْحَجِّ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتُلُهُ بِهِمَا وَيُكَفِّرُهُ بِالصَّلَاةِ وَبِالزَّكَاةِ إذَا قَاتَلَ الْإِمَامَ عَلَيْهَا كَرِوَايَةِ عَنْ أَحْمَد . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتُلُهُ بِهِمَا وَلَا يُكَفِّرُهُ إلَّا بِالصَّلَاةِ كَرِوَايَةِ عَنْ أَحْمَد . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتُلُهُ بِهِمَا وَلَا يُكَفِّرُهُ كَرِوَايَةِ عَنْ أَحْمَد . وَمِنْهُمْ مَنْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 96 | ابن تيمية