وَالْكَلِمَةُ الثَّانِيَةُ : شَهَادَةُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَهِيَ تُوجِبُ التَّأَلُّهَ الشَّرْعِيَّ النَّبَوِيَّ وَتَنْفِي مَا كَانَ مِن العَقْلِيِّ والْمِلِّي وَالشَّرْعِيِّ خَارِجاً عَنْهُ .
الْقِسْمُ الثَّالِثُ : الطَّاعَاتُ الشَّرْعِيَّةُ الَّتِي تَخْتَصُّ بِشَرِيعَةِ الْقُرْآنِ مِثْلَ خَصَائِصِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَخَصَائِصِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَحَجِّ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ .
وَفَرَائِضِ الزَّكَوَاتِ وَأَحْكَامِ الْمُعَامَلَاتِ وَالْمُنَاكَحَاتِ وَمَقَادِيرِ الْعُقُوبَاتِ .
وَنَحْوِ ذَلِكَ مِن العِبَادَاتِ الشَّرْعِيَّةِ وَسَائِرِ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِن الشَّرْعِيَّةِ وَسَائِرِ مَا يُنْهَى عَنْهُ .
فَصْلٌ :
إذَا تَبَيَّنَ ذَلِكَ فَغَالِبُ الْفُقَهَاءِ إنَّمَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي الطَّاعَاتِ الشَّرْعِيَّةِ مَعَ الْعَقْلِيَّةِ وَغَالِبِ الصُّوفِيَّةِ إنَّمَا يَتَّبِعُونَ الطَّاعَاتِ الْمِلِّية مَعَ الْعَقْلِيَّةِ وَغَالِبُ الْمُتَفَلْسِفَةِ يَقِفُونَ عَلَى الطَّاعَاتِ الْعَقْلِيَّةِ .
وَلِهَذَا كَثُرَ فِي الْمُتَفَقِّهَةِ مَنْ يَنْحَرِفُ عَنْ طَاعَاتِ الْقَلْبِ وَعِبَادَاتِهِ : مِن الإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَالْمَحَبَّةِ لَهُ .
وَالْخَشْيَةِ لَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 72
مساهمون: ابن تيمية
ص٧٢