تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
ذَلِكَ عَنْهُمْ فِي قَضَايَا مُتَعَدِّدَةٍ وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّ أَحَداً أَنْكَرَ ذَلِكَ مِثْلَ قِصَّةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي صَدَقَتِهِ عَنْ سَيِّدِ الْجَارِيَةِ الَّتِي ابْتَاعَهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ لَمَّا تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ مَعْرِفَتُهُ وَكَتَصَدُّقِ الْغَالِّ بِالْمَالِ الْمَغْلُولِ لَمَّا تَعَذَّرَ قِسْمَتُهُ بَيْنَ الْجَيْشِ ؛ وَإِقْرَارِ مُعَاوِيَةَ عَلَى ذَلِكَ . وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن القَضَايَا مَعَ أَنَّ الْقَوْلَ بِوَقْفِ الْعُقُودِ مُطْلَقاً هُوَ الْأَظْهَرُ فِي الْحُجَّةِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَلَيْسَ ذَلِكَ إضْرَاراً أَصْلاً بَلْ صَلَاحٌ بِلَا فَسَادٍ فَإِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَرَى أَنْ يَشْتَرِيَ لِغَيْرِهِ أَوْ يَبِيعَ لَهُ أَوْ يَسْتَأْجِرَ لَهُ أَوْ يُوجِبَ لَهُ ثُمَّ يُشَاوِرَهُ فَإِنْ رَضِيَ وَإِلَّا فَلَمْ يُصِبْهُ مَا يَضُرُّهُ وَكَذَلِكَ فِي تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَأَمَّا مَعَ الْحَاجَةِ فَالْقَوْلُ بِهِ لَا بُدَّ مِنْهُ فَمَسْأَلَةُ الْمَفْقُودِ هِيَ مِمَّا يَقِفُ فِيهَا تَعْرِيفُ الْإِمَامِ عَلَى إذْنِ الزَّوْجِ إذَا جَاءَ كَمَا يَقِفُ تَصَرُّفُ الْمُلْتَقِطِ عَلَى إذْنِ الْمَالِكِ إذَا جَاءَ وَالْقَوْلُ بِرَدِّ الْمَهْرِ إلَيْهِ لِخُرُوجِ امْرَأَتِهِ مِنْ مِلْكِهِ وَلَكِنْ تَنَازَعُوا فِي الْمَهْرِ الَّذِي يَرْجِعُ بِهِ : هَلْ هُوَ مَا أَعْطَاهَا هُوَ أَوْ مَا أَعْطَاهَا الثَّانِي ؟ وَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد . وَالصَّوَابُ أَنَّهُ إنَّمَا يَرْجِعُ بِمَهْرِهِ هُوَ ؛ فَإِنَّهُ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ وَأَمَّا الْمَهْرُ الَّذِي أَصْدَقَهَا الثَّانِي فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ . وَإِذَا ضَمِنَ الْأَوَّلُ لِلثَّانِيَ الْمَهْرَ فَهَلْ يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهَا ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ :
مجموعة الفتاوى — صفحة 580 | ابن تيمية