{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ } { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ } .
وَهَذَا كَثِيرٌ .
وَأَمَّا السَّلَفُ فَآيَاتٌ أَحَدُهَا : مَا تَقَدَّمَ مِثْلُ قَوْلِهِ : { وَأُولِي الْأَمْرِ } وَقَوْلُهُ : { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ } وَقَوْلُهُ : { وَالْمُؤْمِنِينَ } وَقَوْلُهُ { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ } وَلَوْ خَرَجَ الْمُؤْمِنُونَ عَنْ الْحَقِّ وَالْهُدَى لَمَا كَانَتْ لَهُمْ الْعِزَّةُ إذْ ذَاكَ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ ؛ لِأَنَّ الْبَاطِلَ وَالضَّلَالَ لَيْسَ مِن الإِيمَانِ الَّذِي يُسْتَحَقُّ بِهِ الْعِزَّةُ وَالْعِزَّةُ مَشْرُوطَةٌ بِالْإِيمَانِ لِقَوْلِهِ : { وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } .
وَمِنْهَا قَوْلُهُ : { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } أَمَرَ بِسُؤَالِهِ الْهِدَايَةَ إلَى صِرَاطِهِمْ ؛ وَقَالَ : { فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ } الْآيَةَ وَفِيهَا الدَّلَالَةُ .
وَمِنْهَا قَوْلُهُ : { وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إلَيَّ } وَالسَّلَفُ الْمُؤْمِنُونَ مُنِيبُونَ أَيْ فَيَجِبُ اتِّبَاعُ سَبِيلِهِمْ .
وَمِنْهَا قَوْلُهُ : { اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ } وَالسَّلَفُ كَذَلِكَ .
وَمِنْهَا قَوْلُهُ : { وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ } وَمَنْ خَرَجَ عَنْ إجْمَاعِهِمْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 500
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٠٠