تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّدَقَةِ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعَامَّةُ كُتُبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاَلَّتِي كَانَتْ عِنْدَ آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَآلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرِهَا تُوَافِقُ هَذَا . وَمَنْ خَالَفَهُمْ مِن الكُوفِيِّينَ يَسْتَأْنِفُ الْفَرِيضَةَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا يَحْصُلُ لِلْخَلْطَةِ تَأْثِيرٌ وَمَعَهُمْ آثَارُ الِاسْتِئْنَافِ ؛ لَكِنْ لَا تُقَاوِمُ هَذَا وَإِنْ كَانَ ثَابِتاً فَهُوَ مَنْسُوخٌ كَمَا نُسِخَ مَا رُوِيَ فِي الْبَقَرِ أَنَّهَا تُزَكَّى بِالْغَنَمِ . وَمَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ لَا وَقْصَ إلَّا فِي الْمَاشِيَةِ فَفِي النَّقْدَيْنِ مَا زَادَ فَبِحَسَبِهِ كَمَا رُوِيَ ذَلِكَ فِي الْآثَارِ وَأَبُو حَنِيفَةَ يَجْعَلُ الْوَقْصَ تَابِعاً لِلنِّصَابِ فَفِي النَّقْدَيْنِ عِنْدَهُ لَا زَكَاةَ فِي الْوَقْصِ كَمَا فِي الْمَاشِيَةِ . وَأَمَّا الْمُعَشَّرَاتُ فَعِنْدَهُ لَا وَقْصَ فِيهَا وَلَا نِصَابَ بَلْ يَجِبُ الْعُشْرُ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ فِي الْخَضْرَاوَاتِ لَكِنَّ صَاحِبَاهُ وَافَقَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ؛ لِمَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ . وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ } وَبِمَا ثَبَتَ عَنْهُ مِنْ تَرْكِ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِن الخَضْرَاوَاتِ مَعَ مَا رُوِيَ عَنْهُ : { لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ } . وَمَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ الرِّكَازَ الَّذِي قَالَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ } لَا يَدْخُلُ الْمَعْدِنُ بَلْ الْمَعْدِنُ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ