وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
أَنْ يَشْرَحَ مَا ذَكَرَهُ نَجْمُ الدِّينِ بْنُ حَمْدَان فِي آخِرِ " كِتَابِ الرِّعَايَةِ " وَهُوَ قَوْلُهُ : مَنْ الْتَزَمَ مَذْهَباً أُنْكِرُ عَلَيْهِ مُخَالَفَتَهُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ أَوْ تَقْلِيدٍ أَوْ عُذْرٍ آخَرَ وَيُبَيِّنُ لَنَا مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا مِنْ كَوْنِ بَعْضِ الْمَسَائِلِ يُذْكَرُ فِيهَا فِي " الْكَافِي " وَ " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْمُقْنِعِ " وَ " الرِّعَايَةِ " وَ " الْخُلَاصَةِ " وَ " الْهِدَايَةِ " رِوَايَتَانِ أَوْ وَجْهَانِ ؛ وَلَمْ يُذْكَرْ الْأَصَحُّ وَالْأَرْجَحُ فَلَا نَدْرِي بِأَيِّهِمَا نَأْخُذُ ؟ وَإِنْ سَأَلُونَا عَنْهُ أَشْكَلَ عَلَيْنَا ؟ .
الْجَوَابُ
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا هَذِهِ الْكُتُبُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا رِوَايَتَانِ أَوْ وَجْهَانِ وَلَا يُذْكَرُ فِيهَا الصَّحِيحُ : فَطَالِبُ الْعِلْمِ يُمْكِنُهُ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ مِنْ كُتُبٍ أُخْرَى ؛ مِثْلَ كِتَابِ " التَّعْلِيقِ " لِلْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَ " الِانْتِصَارِ " لِأَبِي الْخَطَّابِ وَ " عُمَدِ الْأَدِلَّةِ " لِابْنِ عَقِيلٍ .
وَتَعْلِيقِ الْقَاضِي يَعْقُوبَ البرزبيني وَأَبِي الْحَسَنِ ابْنِ الزَّاغُونِي وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن الكُتُبِ الْكِبَارِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا مَسَائِلُ الْخِلَافِ وَيُذْكَرُ فِيهَا الرَّاجِحُ .
وَقَدْ اخْتَصَرْت رُؤُوسَ مَسَائِلِ هَذِهِ الْكُتُبِ فِي كُتُبٍ مُخْتَصَرَةٍ
مجموعة الفتاوى — صفحة 227
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٢٧