عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا مِثْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَسُفْيَانَ ؛ وَمِثْلُ إسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه وَأَبِي عُبَيْدٍ فَقَدْ نَصَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْعَالِمِ الْقَادِرِ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ أَنْ يُقَلِّدَهُمْ وَقَالَ : لَا تُقَلِّدُونِي وَلَا تُقَلِّدُوا مَالِكاً وَلَا الشَّافِعِيَّ وَلَا الثَّوْرِيَّ .
وَكَانَ يُحِبُّ الشَّافِعِيَّ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُحِبُّ إسْحَاقَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُثْنِي عَلَى مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِن الأَئِمَّةِ وَيَأْمُرُ الْعَامِّيَّ أَنْ يَسْتَفْتِيَ إسْحَاقَ وَأَبَا عُبَيْدٍ وَأَبَا ثَوْرٍ وَأَبَا مُصْعَبٍ .
وَيَنْهَى الْعُلَمَاءَ مِنْ أَصْحَابِهِ كَأَبِي دَاوُد وَعُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ وَإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ ؛ وَأَبِي بَكْرٍ الْأَثْرَمِ وَأَبِي زُرْعَةَ ؛ وَأَبِي حَاتِمٍ السجستاني وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمْ : أَنْ يُقَلِّدُوا أَحَداً مِن العُلَمَاءِ .
وَيَقُولُ : عَلَيْكُمْ بِالْأَصْلِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 226
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٢٦