وَسُئِلَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - :
مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْعُلَمَاءَ أَئِمَّةُ الدِّينِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ - فِي رَجُلٍ سُئِلَ إيش مَذْهَبُك ؟ فَقَالَ : مُحَمَّدِيٌّ أَتَّبِعُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَا : يَنْبَغِي لِكُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَتَّبِعَ مَذْهَباً وَمَنْ لَا مَذْهَبَ لَهُ فَهُوَ شَيْطَانٌ فَقَالَ : إيش كَانَ مَذْهَبُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ؟ فَقِيلَ لَهُ : لَا يَنْبَغِي لَك إلَّا أَنْ تَتَّبِعَ مَذْهَباً مِنْ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ فَأَيُّهُمَا الْمُصِيبُ ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إنَّمَا يَجِبُ عَلَى النَّاسِ طَاعَةُ اللَّهِ وَالرَّسُولِ وَهَؤُلَاءِ أُولُوا الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ فِي قَوْلِهِ : { أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } إنَّمَا تَجِبُ طَاعَتُهُمْ تَبَعاً لِطَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَا اسْتِقْلَالاً ثُمَّ قَالَ : { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } .
وَإِذَا نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِ نَازِلَةٌ فَإِنَّهُ يَسْتَفْتِي مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ يُفْتِيهِ بِشَرْعِ اللَّهِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 208
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٠٨