بِإِحْدَى زَوْجَتَيْهِ وَعَلَى هَذَا فَهَلْ تَخْرُجُ الْمُطَلَّقَةُ بِالْقَرْعَةِ ؛ أَوْ يُوقَفُ الْأَمْرُ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ أَيْضاً فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَالْوَقْفُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ .
وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ يَعْتَقِدُهُ كَمَا لَوْ حَلَفَ عَلَيْهِ فَتَبَيَّنَ بِخِلَافِهِ فَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ وَأَمَّا مَالِكٌ فَإِنَّهُ يُحَنِّثُ الْجَمِيعَ وَلَوْ تَبَيَّنَ صِدْقُ الْحَالِفِ ؛ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى مَا لَا يَعْلَمُ صِحَّتَهُ كَمَا لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَالنِّزَاعُ فِيهَا كَالنِّزَاعِ فِي أَصْلِ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ .
وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ لَا يُوقِعُونَ الطَّلَاقَ لِأَجْلِ الشَّكِّ وَمَالِكٌ يُوقِعُهُ لِعَدَمِ عِلْمِ الْحَالِفِ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَهَذِهِ كَمَا لَوْ حَلَفَ وَاحِدٌ عَلَى مَا لَا يَعْلَمُهُ وَلَمْ يُنَاقِضْهُ غَيْرُهُ مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّ مَذْهَبَ فُلَانٍ أَفْضَلُ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِذَلِكَ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 206
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٠٦