تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فَإِنَّهُ يُورِثُ هَذِهِ الْمَفْسَدَةَ وَيَصُدُّ عَنْ الْمَأْمُورِ بِهِ وَكَذَلِكَ الْغِنَاءُ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْقَلْبَ نِفَاقاً وَيَدْعُو إلَى الزِّنَى وَيَصُدُّ الْقَلْبَ عَنْ مَا أُمِرَ بِهِ مِن العِلْمِ النَّافِعِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ فَيَدْعُو إلَى السَّيِّئَاتِ وَيَنْهَى عَنْ الْحَسَنَاتِ مَعَ أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عَارَضَهُ مَا أَزَالَ مَفْسَدَتَهُ كَنَظَائِرِهِ . وَكَذَلِكَ الْبِدَعُ الِاعْتِقَادِيَّةُ وَالْعَمَلِيَّةُ ؛ تَتَضَمَّنُ تَرْكَ الْحَقِّ الْمَشْرُوعِ الَّذِي يَصُدُّ عَنْهُ مِن الكَلِمِ الطَّيِّبِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ إمَّا بِالشُّغْلِ عَنْهُ وَإِمَّا بِالْمُنَاقَضَةِ وَتَتَضَمَّنُ أَيْضاً حُصُولَ مَا فِيهَا مِنْ مَفْسَدَةِ الْبَاطِلِ اعْتِقَاداً وَعَمَلاً . وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ إذَا تُؤَمِّلُ انْفَتَحَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ مَعَانِي الدِّينِ .