أَخْبَرَ أَنَّ أَهْلَهَا هُمْ الَّذِينَ صَدَقُوا فِي قَوْلِهِمْ : وَهُمْ الْمُتَّقُونَ وَالصِّدْقُ وَاجِبٌ وَالْإِيمَانُ وَاجِبٌ إيجَابَ حُقُوقٍ سِوَى الزَّكَاةِ وَقَوْلُهُ : { فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً } وَقَوْلُهُ لِبَنِي إسْرَائِيلَ : { لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً } .
وَقَوْلُهُ : { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } وَقَوْلُهُ : { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } وَقَوْلُهُ : { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ } فِي " سُبْحَانَ " " وَالرُّومِ " فَإِتْيَانُ ذِي الْقُرْبَى حَقَّهُ صِلَةُ الرَّحِمِ وَالْمِسْكِينِ إطْعَامُ الْجَائِعِ وَابْنِ السَّبِيلِ قِرَى الضَّيْفِ وَفِي الرِّقَابِ فِكَاكُ الْعَانِي وَالْيَتِيمِ نَوْعٌ مِنْ إطْعَامِ الْفَقِيرِ .
وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { عُودُوا الْمَرِيضَ وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَفُكُّوا الْعَانِيَ } " وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي أَفْتَى بِهِ أَحْمَد : " { لَوْ صَدَقَ السَّائِلُ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُ } " .
وَأَيْضاً فَالرَّسُولُ مِثْلُ نُوحٍ وَهُودٍ وَصَالِحٍ وَشُعَيْبٍ فَاتِحَةُ دَعْوَاهُمْ فِي هُودٍ : { اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِن الهٍ غَيْرُهُ } وَفِي الشُّعَرَاءِ :
مجموعة الفتاوى — صفحة 134
مساهمون: ابن تيمية
ص١٣٤