Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 93

Contributors:

P.93
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ - : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . قَاعِدَةٌ نَافِعَةٌ فِي وُجُوبِ الِاعْتِصَامِ بِالرِّسَالَةِ ، وَبَيَانِ أَنَّ السَّعَادَةَ وَالْهُدَى فِي مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ الضَّلَالَ وَالشَّقَاءَ فِي مُخَالَفَتِهِ وَأَنَّ كُلَّ خَيْرٍ فِي الْوُجُودِ ، إمَّا عَامٌّ وَإِمَّا خَاصٌّ فَمَنْشَؤُهُ مِنْ جِهَةِ الرَّسُولِ وَأَنَّ كُلَّ شَرٍّ فِي الْعَالَمِ مُخْتَصٌّ بِالْعَبْدِ فَسَبَبُهُ مُخَالَفَةُ الرَّسُولِ أَوْ الْجَهْلُ بِمَا جَاءَ بِهِ وَأَنَّ سَعَادَةَ الْعِبَادِ فِي مَعَاشِهِمْ وَمُعَادِهِمْ بِاتِّبَاعِ الرِّسَالَةِ . وَالرِّسَالَةُ ضَرُورِيَّةٌ لِلْعِبَادِ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهَا وَحَاجَتُهُمْ إلَيْهَا فَوْقَ حَاجَتِهِمْ إلَى كُلِّ شَيْءٍ وَالرِّسَالَةُ رُوحُ الْعَالَمِ وَنُورُهُ وَحَيَاتُهُ فَأَيُّ صَلَاحٍ لِلْعَالَمِ إذَا عَدِمَ الرُّوحَ وَالْحَيَاةَ وَالنُّورَ ؟ وَالدُّنْيَا مُظْلِمَةٌ مَلْعُونَةٌ إلَّا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ شَمْسُ الرِّسَالَةِ وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ مَا لَمْ تُشْرِقْ فِي قَلْبِهِ شَمْسُ الرِّسَالَةِ وَيَنَالُهُ مِنْ حَيَاتِهَا وَرُوحِهَا فَهُوَ فِي ظُلْمَةٍ ؛ وَهُوَ مِن الأَمْوَاتِ قَالَ اللَّهُ