تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
حُرِّمَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ فَلَا يَحِلُّ التَّسَرِّي بِذَوَاتِ مَحَارِمِهِ وَلَا وَطْءُ السَّرِيَّةِ فِي الْإِحْرَامِ وَالصِّيَامِ وَالْحَيْضِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُحَرِّمُ وَطْءَ الزَّوْجَةِ فِيهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى . وَأَمَّا الِاسْتِبْرَاءُ فَلَمْ تَأْتِ بِهِ السُّنَّةُ مُطْلَقاً فِي كُلِّ مَمْلُوكَةٍ بَلْ قَدْ { نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسْقِيَ الرَّجُلُ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ } { وَقَالَ فِي سَبَايَا أوطاس : لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ } وَهَذَا كَانَ فِي رَقِيقِ سَبْيٍ وَلَمْ يَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ فِيمَا مَلَكَ بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ . فَالْوَاجِبُ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ تُوطَأُ الْمَمْلُوكَةُ لَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا حَتَّى تُسْتَبْرَأَ ؛ لِئَلَّا يُسْقِيَ الرَّجُلُ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ . وَأَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهَا لَمْ يَكُنْ سَيِّدُهَا يَطَؤُهَا : إمَّا لِكَوْنِهَا بِكْراً ؛ أَوْ لِكَوْنِ السَّيِّدِ امْرَأَةً أَوْ صَغِيراً ؛ أَوْ قَالَ وَهُوَ صَادِقٌ : إنِّي لَمْ أَكُنْ أَطَؤُهَا لَمْ يَكُنْ لِتَحْرِيمِ هَذِهِ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ وَجْهٌ لَا مِنْ نَصٍّ وَلَا مِنْ قِيَاسٍ . فَصْلٌ : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَهُمْ : الَّذِينَ يَنْصُرُونَ الرَّجُلَ وَيُعِينُونَهُ وَكَانَتْ الْعَاقِلَةُ عَلَى عَهْدِهِ هُمْ عَصَبَتُهُ . فَلَمَّا كَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ جَعَلَهَا عَلَى أَهْلِ الدِّيوَانِ ؛ وَلِهَذَا اخْتَلَفَ فِيهَا الْفُقَهَاءُ