مِن اللَّهِ وَمَنْ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ بِحَسَبِ حَالِهِ : مِنْ اجْتِهَادٍ يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَوْ تَقْلِيدٍ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاجْتِهَادِ ؛ وَسَلَكَ فِي تَقْلِيدِهِ مَسْلَكَ الْعَدْلِ فَهُوَ مُقْتَصِدٌ .
إذْ الْأَمْرُ مَشْرُوطٌ بِالْقُدْرَةِ { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إلَّا وُسْعَهَا } فَعَلَى الْمُسْلِمِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ أَنْ يُسَلِّمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَيَدُومَ عَلَى هَذَا الْإِسْلَامِ فَإِسْلَامُ وَجْهِهِ إخْلَاصُهُ لِلَّهِ وَإِحْسَانُ فِعْلِهِ الْحَسَنِ .
فَتَدَبَّرْ هَذَا فَإِنَّهُ أَصْلٌ جَامِعٌ نَافِعٌ عَظِيمٌ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 128
مساهمون: ابن تيمية
ص١٢٨