تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وَهَذَا فِي الْقُرْآنِ مَذْكُورٌ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ . وَكَذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مِثْلَ مَا تَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ : " بَابُ مَا جَاءَ فِي أَنَّ دِينَ الْأَنْبِيَاءِ وَاحِدٌ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إنَّا مُعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ إخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ } وَمِثْلَ صِفَتِهِ فِي التَّوْرَاةِ : { لَنْ أَقْبِضَهُ حَتَّى أُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ فَافْتَحْ بِهِ أَعْيُناً عُمْياً وَآذَاناً صُمّاً وَقُلُوباً غُلْفاً } وَلِهَذَا وَحَّدَ الصِّرَاطَ وَالسَّبِيلَ فِي مِثْلِ قَوْله تَعَالَى { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } وَمِثْلَ قَوْله تَعَالَى { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ } وَمِثْلَ قَوْلِهِ : { اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ } وَقَوْلِهِ : { مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } { وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ } وَقَوْلِهِ : { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ } . وَالْإِسْلَامُ دِينُ جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ قَالَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ { فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إنْ أَجْرِيَ إلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ } وَقَالَ اللَّهُ عَنْ إبْرَاهِيمَ وَبَنِيهِ مَا تَقَدَّمَ وَقَالَ اللَّهُ عَنْ السَّحَرَةِ : { رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ } وَعَنْ فِرْعَوْنَ : { آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ }