تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فَصْلٌ : فِي تَوَحُّدِ الْمِلَّةِ وَتَعَدُّدِ الشَّرَائِعِ وَتَنَوُّعِهَا وَتَوَحُّدِ الدِّينِ الْمِلِّي دُونَ الشَّرْعِيِّ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إقْرَارٍ وَنَسْخٍ وَجَرَيَانِ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الشَّرِيعَةِ الْوَاحِدَةِ بِنَوْعٍ مِن الاعْتِبَارِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَإِذِ ابْتَلَى إبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إمَاماً } فَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّهُ إمَامُ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَقَالَ : { إنَّ إبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً } . وَهُوَ : الْقُدْوَةُ الَّذِي يُؤْتَمُّ بِهِ وَهُوَ مُعَلِّمُ الْخَيْرِ وَقَالَ : { وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْرَاهِيمَ إلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } { إذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } { وَوَصَّى بِهَا إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } { أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ