وَسُئِلَ :
عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِمْ : حَدِيثٌ حَسَنٌ أَوْ مُرْسَلٌ أَوْ غَرِيبٌ وَجَمْعِ التِّرْمِذِيِّ بَيْنَ الْغَرِيبِ وَالصَّحِيحِ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ ؟ وَهَلْ فِي الْحَدِيثِ مُتَوَاتِرٌ لَفْظاً وَمَعْنًى ؟ وَهَلْ جُمْهُورُ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ تُفِيدُ الْيَقِينَ أَوْ الظَّنَّ ؟ وَمَا هُوَ شَرْطُ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ؛ فَإِنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ فَقَالُوا : عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ؟
فَأَجَابَ : أَمَّا الْمُرْسَلُ مِن الحَدِيثِ : أَنْ يَرْوِيَهُ مِنْ دُونِ الصَّحَابَةِ وَلَا يَذْكُرُ عَمَّنْ أَخَذَهُ مِن الصَّحَابَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِهِمْ .
ثُمَّ مِن النَّاسِ مَنْ لَا يُسَمِّي مُرْسَلاً إلَّا مَا أَرْسَلَهُ التَّابِعِيَّ وَمِنْهُمْ مَنْ يَعُدُّ مَا أَرْسَلَهُ غَيْرُ التَّابِعِيِّ مُرْسَلاً .
وَكَذَلِكَ مَا يَسْقُطُ مِنْ إسْنَادِهِ رَجُلٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَخُصُّهُ بِاسْمِ الْمُنْقَطِعِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُدْرِجُهُ فِي اسْمِ الْمُرْسَلِ كَمَا أَنَّ فِيهِمْ مَنْ يُسَمِّي كُلَّ مُرْسَلٍ مُنْقَطِعاً وَهَذَا كُلُّهُ سَائِغٌ فِي اللُّغَةِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 38
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٨