سُئِلَ :
عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ انْتَهَرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْناً وَإِيمَاناً وَأَمَّنَهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ } ؟ .
فَأَجَابَ :
أَمَّا قَوْلُهُ : { مَنْ انْتَهَرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْناً وَإِيمَاناً } وَقَوْلُهُ : { مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ } وَنَحْوَ ذَلِكَ فَهَذَا الْكَلَامُ مَعْرُوفٌ عَنْ الْفُضَيْل بْنِ عِيَاضٍ .
وَالْبِدْعَةُ : مَا خَالَفَتْ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ أَوْ إجْمَاعَ سَلَفِ الْأُمَّةِ مِن الاعْتِقَادَاتِ وَالْعِبَادَاتِ .
كَأَقْوَالِ الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالْجَهْمِيَّة وَكَاَلَّذِينَ يَتَعَبَّدُونَ بِالرَّقْصِ وَالْغِنَاءِ فِي الْمَسَاجِدِ وَاَلَّذِينَ يَتَعَبَّدُونَ بِحَلْقِ اللِّحَى وَأَكْلِ الْحَشِيشَةِ وَأَنْوَاعِ ذَلِكَ مِن البِدَعِ الَّتِي يَتَعَبَّدُ بِهَا طَوَائِفُ مِن المُخَالِفِينَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 346
پدیدآورندگان: ابن تيمية
ص۳۴۶