پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 331

پدیدآورندگان:

ص۳۳۱
ثُمَّ مِن النَّاسِ مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْفَرِدُ لَهُ أَحَدُهُمَا وَالْمُؤْمِنُ الصَّالِحُ عَافَاهُ اللَّهُ مِنْهُمَا فَإِنَّ الْإِنْسَانَ إمَّا أَنْ يَخْضَعَ لِلَّهِ وَحْدَهُ أَوْ يَخْضَعَ لِغَيْرِهِ مَعَ خُضُوعِهِ لَهُ أَوْ لَا يَخْضَعُ لَا لِلَّهِ وَلَا لِغَيْرِهِ فَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُؤْمِنُ وَالثَّانِي هُوَ الْمُشْرِكُ وَالثَّالِثُ هُوَ الْمُتَكَبِّرُ الْكَافِرُ وَقَدْ لَا يَكُونُ كَافِراً فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَالنَّصَارَى آفَتُهُمْ الشِّرْكُ وَالْيَهُودُ آفَتُهُمْ الْكِبْرُ كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْ النَّصَارَى : { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا إلَهاً وَاحِداً لَا إلَهَ إلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } وَقَالَ عَنْ الْيَهُودِ : { سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ } وَلِهَذَا عُوقِبَتْ الْيَهُودُ بِضَرْبِ الذِّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ عَلَيْهِمْ وَالنَّصَارَى بِالضَّلَالِ وَالْبِدَعِ وَالْجَهَالَةِ .