أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ كَجَمْرِ دَحْرَجْته عَلَى رِجْلِك فَتَرَاهُ مُنْتَبِراً وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ } .
قِيلَ : وَقَبْضُ الْأَمَانَةِ وَالْإِيمَانِ لَيْسَ هُوَ قَبْضِ الْعِلْمِ .
فَإِنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يُؤْتَى إيمَاناً مَعَ نَقْصِ عِلْمِهِ .
فَمِثْلُ هَذَا الْإِيمَانِ قَدْ يُرْفَعُ مِنْ صَدْرِهِ كَإِيمَانِ بَنِي إسْرَائِيلَ لَمَّا رَأَوْا الْعِجْلَ .
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ الْعِلْمَ مَعَ الْإِيمَانِ فَهَذَا لَا يُرْفَعُ مِنْ صَدْرِهِ .
وَمِثْلُ هَذَا لَا يَرْتَدُّ عَنْ الْإِسْلَامِ قَطُّ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الْقُرْآنِ أَوْ مُجَرَّدِ الْإِيمَانِ فَإِنَّ هَذَا قَدْ يَرْتَفِعُ .
فَهَذَا هُوَ الْوَاقِعُ .
لَكِنْ أَكْثَرُ مَا نَجِدُ الرِّدَّةَ فِيمَنْ عِنْدَهُ قُرْآنٌ بِلَا عِلْمٍ وَإِيمَانٍ أَوْ مَنْ عِنْدَهُ إيمَانٌ بِلَا عِلْمٍ وَقُرْآنٍ .
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ الْقُرْآنَ وَالْإِيمَانَ فَحَصَلَ فِيهِ الْعِلْمُ فَهَذَا لَا يُرْفَعُ مِنْ صَدْرِهِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 305
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٠٥