وَقَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
فَصْلٌ :
فِي أَنْوَاعِ الرِّوَايَةِ وَأَسْمَاءِ الْأَنْوَاعِ مِثْلَ : حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَأَنْبَأَنَا وَسَمِعْت وَقَرَأْت وَالْمُشَافَهَةِ وَالْمُنَاوَلَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَالْإِجَازَةِ وَالْوِجَادَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَنَقُولُ : الْكَلَامُ فِي شَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا : مِمَّا تَصِحُّ الرِّوَايَةُ بِهِ وَيَثْبُتُ بِهِ الِاتِّصَالُ .
وَالثَّانِي : فِي التَّعْبِيرِ عَنْ ذَلِكَ وَذَلِكَ أَنْوَاعٌ : أَحَدُهَا أَنْ يَسْمَعَ مِنْ لَفْظِ الْمُحَدِّثِ سَوَاءٌ رَآهُ أَوْ لَمْ يَرَهُ كَمَا سَمِعَ الصَّحَابَةُ الْقُرْآنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحَدِيثَ أَيْضاً وَكَمَا كَانَ يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِمْ وَقَرَأَ عَلَى أُبَيْ ( سُورَةَ لَمْ يَكُنْ ) فَإِنَّ هَذَا لَمْ يُفَرِّقْ النَّاسُ بَيْنَهُمَا كَمَا فَرَّقَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ فِي الشَّهَادَةِ ثُمَّ ذَلِكَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 28
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٨