تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
يَقُولُونَ بِرَفْعِهَا فَلَا صَوْمَ وَلَا صَلَاةَ وَلَا حَجَّ وَلَا زَكَاةَ ؛ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ : إنَّ أُولَئِكَ كَانُوا قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِمْ الْحُجَّةُ بِالرِّسَالَةِ أَكْثَرَ مِنْ هَؤُلَاءِ . وَأَمَّا مَنْ يَقُولُ بِبَعْضِ التَّجَهُّمِ كَالْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ الَّذِينَ يَتَدَيَّنُونَ بِدِينِ الْإِسْلَامِ بَاطِناً وَظَاهِراً فَهَؤُلَاءِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَا رَيْبٍ . وَكَذَلِكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ كَالْكُلَّابِيَة والكَرَّامِيَة . وَكَذَلِكَ الشِّيعَةُ الْمُفَضِّلِينَ لِعَلِيِّ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَقُولُ بِالنَّصِّ وَالْعِصْمَةِ مَعَ اعْتِقَادِهِ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاطِناً وَظَاهِراً وَظَنِّهِ أَنَّ مَا هُوَ عَلَيْهِ هُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ فَهَؤُلَاءِ أَهْلُ ضَلَالٍ وَجَهْلٍ لَيْسُوا خَارِجِينَ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ هُمْ مِن الذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً . وَعَامَّةُ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ يَتَّبِعُ مَا تَشَابَهَ مِن القُرْآنِ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ كَمَا أَنَّ مِن المُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارِ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلِهَذَا قَالَ طَائِفَةٌ مِن المُفَسِّرِينَ : كَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ : هُمْ النَّصَارَى كَنَصَارَى نَجْرَانَ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ كَالْكَلْبِيِّ : هُمْ الْيَهُودُ : وَقَالَتْ طَائِفَةٌ كَابْنِ جريج : هُمْ الْمُنَافِقُونَ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ كَالْحَسَنِ هُمْ الْخَوَارِجُ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ كقتادة : هُمْ الْخَوَارِجُ وَالشِّيعَةُ . وَكَانَ قتادة إذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : { فَأَمَّا الَّذِينَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 448 | ابن تيمية