پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 237

پدیدآورندگان:

ص۲۳۷
الرِّوَايَاتِ غَلَطٌ ذَكَرَ الرِّوَايَاتِ الْمَحْفُوظَةَ الَّتِي تُبَيِّنُ غَلَطَ الغالط فَإِنَّهُ كَانَ أَعْرَفَ بِالْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ وَأَفْقَهَ فِي مَعَانِيهِ مِنْ مُسْلِمٍ وَنَحْوِهِ وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ هَذَا قَوْلُ ابْنِ إسْحَاقَ قَالَ : وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : وَهَذَا إجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَذَكَرَ قَوْلاً ثَالِثاً فِي ابْتِدَاءِ الْخَلْقِ : أَنَّهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ . وَقَالَهُ ابْنُ إسْحَاقَ وَهَذَا تَنَاقُضٌ . وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ وَالِابْتِدَاءُ بِيَوْمِ الْأَحَدِ قَوْلُ أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَهَذَا النَّقْلُ غَلَطٌ عَلَى أَهْلِ الْإِنْجِيلِ . كَمَا غَلِطَ مَنْ جَعَلَ الْأَوَّلَ إجْمَاعَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِن المُسْلِمِينَ . وَكَأَنَّ هَؤُلَاءِ ظَنُّوا أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ تَجْعَلُ اجْتِمَاعَهَا فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِن الأَيَّامِ السَّبْعَةِ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ فِيهَا الْعَالَمَ وَهَذَا غَلَطٌ ؛ فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ إنَّمَا اجْتِمَاعُهُمْ فِي آخِرِ يَوْمٍ خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ الْعَالَمَ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ . وَالْمَقْصُودُ هُنَا : أَنَّ لَفْظَ الْأَحَدِ لَمْ يُوصَفْ بِهِ شَيْءٌ مِن الأَعْيَانِ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ . وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ اللَّهِ فِي النَّفْيِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يَقُولُ : لَا أَحَدَ فِي الدَّارِ وَلَا تَقُلْ فِيهَا أَحَدٌ . وَلِهَذَا لَمْ يَجِئْ فِي الْقُرْآنِ إلَّا فِي غَيْرِ الْمُوجَبِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ } وَكَقَوْلِهِ : { لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ } وَقَوْلِهِ : { وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ
مجموعة الفتاوى — صفحه 237 | ابن تيمية