سُورَةُ الْقَلَمِ
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
فَصْلٌ :
سُورَةُ ( ن ) هِيَ سُورَةُ " الْخُلُقِ " الَّذِي هُوَ جِمَاعُ الدِّينِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا : { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : عَلَى دِينٍ عَظِيمٍ .
وَقَالَهُ ابْنُ عُيَيْنَة وَأَخَذَهُ أَحْمَد عَنْ ابْنِ عُيَيْنَة .
فَإِنَّ الدِّينَ وَالْعَادَةَ وَالْخُلُقَ أَلْفَاظٌ مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى فِي الذَّاتِ وَإِنْ تَنَوَّعَتْ فِي الصِّفَاتِ كَمَا قِيلَ فِي لَفْظِ الدِّينِ : فَهَذَا دِينُهُ أَبَداً وَدِينِي .
وَجَمَعَ بَعْضُ الزَّنَادِقَةِ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِهِ :
مَا الْأَمْرُ إلَّا نَسَقٌ وَاحِدٌ * مَا فِيهِ مِنْ مَدْحٍ وَلَا ذَمِّ
وَإِنَّمَا الْعَادَةُ قَدْ خَصَّصَتْ * وَالطَّبْعُ وَالشَّارِعُ بِالْحُكْمِ