تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
وَالثَّانِي : الْقُرْآنُ قَالَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ . وَالثَّالِثُ : مَا فِي كُتُبِهِمْ مِنْ بَيَانِ نُبُوَّتِهِ ذَكَرَهُ الماوردي . ( قُلْت : هَذَا هُوَ الَّذِي قَطَعَ بِهِ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ وَلَمْ يَذْكُرْ الثَّعْلَبِيُّ والبغوي وَغَيْرُهُمَا سِوَاهُ . وَأَبُو الْعَالِيَةِ إنَّمَا قَالَ : الْكِتَابُ لَمْ يَقُلْ : الْقُرْآنَ . هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِالْإِسْنَادِ الْمَعْرُوفِ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ : { إلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ } قَالَ : قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : الْكِتَابُ . وَمُرَادُ أَبِي الْعَالِيَةِ جِنْسُ الْكِتَابِ . فَيَتَنَاوَلُ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ كَمَا قَالَ { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ } فِي مَوْضِعَيْنِ مِن القُرْآنِ وَقَالَ تَعَالَى { فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ } ثُمَّ قَالَ { وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ } . وَهَذَا التَّفْسِيرُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَرَوَاهُ عَنْ أبي بْنِ كَعْبٍ . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ عَنْ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أبي بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ