تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وَالْإِرَادَةِ وَغَيْرِهِمَا أَقْوَالاً لَيْسَ فِيهَا الْقَوْلُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا أَقْرَبَ . وَقَبِلَهُ أَبُو الْحَسَنِ كِتَابُهُ فِي اخْتِلَافِ الْمُصَلِّينَ مِنْ أَجْمَعِ الْكُتُبِ وَقَدْ اسْتَقْصَى فِيهِ أَقَاوِيلَ أَهْلِ الْبِدَعِ . وَلَمَّا ذَكَرَ قَوْلَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ ذَكَرَهُ مُجْمَلاً غَيْرَ مُفَصَّلٍ . وَتَصَرَّفَ فِي بَعْضِهِ فَذَكَرَهُ بِمَا اعْتَقَدَهُ هُوَ أَنَّهُ قَوْلُهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَنْقُولاً عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ . وَأَقْرَبُ الْأَقْوَالِ إلَيْهِ قَوْلُ ابْنُ كِلَابٍ . فَأَمَّا ابْنُ كِلَابٍ فَقَوْلُهُ مَشُوبٌ بِقَوْلِ الْجَهْمِيَّة وَهُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَقَوْلِ الْجَهْمِيَّة وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ الْأَشْعَرِيِّ فِي الصِّفَاتِ . وَأَمَّا فِي الْقَدَرِ وَالْإِيمَانِ فَقَوْلُهُ قَوْلُ جَهْمٍ . وَأَمَّا مَا حَكَاهُ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ وَقَالَ " وَبِكُلِّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِهِمْ نَقُولُ وَإِلَيْهِ نَذْهَبُ " فَهُوَ أَقْرَبُ مَا ذَكَرَهُ . وَبَعْضُهُ ذَكَرَهُ عَنْهُمْ عَلَى وَجْهِهِ وَبَعْضُهُ تَصَرَّفَ فِيهِ وَخَلَطَهُ بِمَا هُوَ مِنْ أَقْوَالِ جَهْمٍ فِي الصِّفَاتِ وَالْقَدَرِ إذْ كَانَ هُوَ نَفْسُهُ يَعْتَقِدُ صِحَّةَ تِلْكَ الْأُصُولِ . وَهُوَ يُحِبُّ الِانْتِصَارَ لِأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ وَمُوَافَقَتَهُمْ فَأَرَادَ أَنْ